الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
39
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
فالترجيح مع الرواية الأولى وبناء على تعارضهما وتساقطهما لعدم ترجيح بينهما يكون المرجح عموم الوارد في رواية تحت العقول المتقدم العموم فيه . وكذا في الرواية الثالثة اعني رواية سماعة ولم نقل بالجمع بين الصدر والذيل بما قلنا من الحمل ووقوع التعارض بينهما وتساقطهما يكون المرجع أيضا ما تقدّم من العموم الواقع في رواية تحف العقول وانما الكلام في جواز الانتفاع بالبول والعذرة وعدم جوازه فنقول : اما جواز الانتفاع بالبول والغائط من مأكول اللحم يظهر حكمه مما مر في جواز بيعهما وعدمه من أنه لو كان لهما منفعة محللة عقلائيه يجوز بيعهما فكذلك الانتفاع بهما للتسميد وغيره . واما الانتفاع ببول غير مأكول اللحم وغائطه فنقول لا مانع من الانتفاع بهما في مثل التسميد وغيره للأصل ولما ورد في بعض الروايات مثل ما روي وهب بن وهب عن علي عليه السّلام والمحكى عن ظاهر جماعة كون ذلك من المسلمات واما ما ورد في رواية تحف العقول من المنع عن جميع التقلبات في النجس فمع امكان حمله على التقلبات والانتفاعات المحرمة أو ما يكون منشأه عدم المبالاة في الدين نقول بان رواية تحف العقول حيث تكون ضعيفة السند لا تكون حجة الّا في المقدار الذي منجبر بعمل الأصحاب وهذه ليس منجبرة بعمل الأصحاب . * * * [ مسئلة 3 : إذا لم يعلم كون حيوان معيّن انه مأكول اللحم أو لا ] قوله رحمه اللّه مسئلة 3 : إذا لم يعلم كون حيوان معيّن انه مأكول اللحم أو لا ، لا يحكم بنجاسة بوله وروثه وان كان لا يجوز اكل لحمه بمقتضى الأصل وكذا إذا لم يعلم انّ له دما سائلا أم لا كما أنه إذا شك في شيء انه من فضلة حلال اللحم أو حرامه أو شك في